السيد علي عاشور
121
موسوعة أهل البيت ( ع )
ويخرج اللّه تعالى من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته ومنقذ أوليائه ، يغيب حتى لا يرى ، فيرجع عن أمره ويثبت آخرون ويقولون « متى هذا الوعد إن كنتم صادقين » ولو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فلا تخلو الأرض ، أعطاكم اللّه علمي وفهمي ، ولقد دعوت اللّه تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وزرعي وزرع زرعي » « 1 » . 10 - ما رويناه عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : قال : « . . . ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن الحسين بن علي عليه السّلام قال : سئل أمير المؤمنين فقيل له : يا أخا رسول اللّه هل رأيت ربك ؟ فقال : وكيف أعبد من لم أره ؟ ! لم تره العيون بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان « 2 » . . . ( وساق الحديث إلى أن قال ) : « إن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الرب والإقرار له بالعبودية وحدّ المعرفة إنه لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له ، وإنه يعرف إنه قديم مثبت بوجود [ موجود ] غير فقيد [ مقيد ] موصوف من غير شبيه ولا مبطل ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . وبعده معرفة الرسول والشهادة له بالنبوة ، وأدنى معرفة الرسول الإقرار به وبنبوته وأن ما أتى من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن اللّه عزّ وجلّ . وبعده معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر ، وأن معرفة الإمام إنه عدل النبي إلّا درجة النبوة ووارثه ، وإنّ طاعته طاعة اللّه وطاعة رسول اللّه والتسليم له في كل أمر والرد إليه والأخذ بقوله ، ويعلم أن الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنا من بعدي موسى ابني ثم من بعده ولده علي وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه والحجة من ولد الحسن » « 3 » . 11 - ما رويناه عن طاووس اليماني عن عبد اللّه بن عباس ( رض ) قال : . . . « 4 » قلت : يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل » ؟ قلت : يا رسول اللّه فكم كانوا ؟
--> ( 1 ) كفاية الأثر : 163 . ( 2 ) سوف نتعرض بشكل تفصيلي لرؤية أهل البيت لله سبحانه وكيفيتها في الفصول الآتية . ( 3 ) كفاية الأثر : 256 - 259 والحديث طويل أخذنا موضع الحاجة . ( 4 ) بعد ذكر فضل الحسين عليه السّلام وزيارته والدعاء تحت قبته .